محسن عقيل
640
طب الإمام الكاظم ( ع )
ويكره أكل الزاد منفردا ، وكذا الأكل مع المرأة في إناء واحد ، فإنه يورث النسيان . وورد النهي عن الأكل مع الأم ، مخافة سبق اليد إلى ما سبقت عينها إليه فيوجب العقوق ، وقد علل مولانا السجاد عليه السّلام عدم أكله مع أمه أيضا بذلك . ويستحب أكل سؤر المؤمن وشربه ، لأنه شفاء من كل داء . ويكره سؤر ما لا يؤكل لحمه إذا كان طاهر العين سيما الفار فإن سؤره يورث النسيان . ويحرم حضور مائدة يشرب عليها الخمر « 1 » ، أو غيرها من المسكرات ، سواء أكل من محلل تلك المائدة أم لم يأكل ، وإن أكل كان عاصيا ، ولم يكن ما في بطنه محرما . ما لم يأكل من المحرم ، وإن جيىء بالمسكر في أثناء المائدة وجب القيام منها ، وأما الحضور على مائدة يعصى عليها بغير شرب المسكر فلا يحرم « 2 » ، إلّا أن يتوقف النهي عن المنكر . مع اجتماع شرايطه - على القيام ، أو ترك الأكل ، فإنه يجب لذلك « 3 » . ويحرم الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة « 4 » . ويكره ترك الإناء الذي فيه شيء من المأكول والمشروب بغير غطاء ، فإن الشيطان يبزق فيه ويأخذ منه شيئا ، ويستفاد من بعض الأخبار كراهة القيام في أثناء الطعام قبل الفراغ منه حتى لاحترام المولى .
--> ( 1 ) أقول : إذا كان حضوره على المائدة التي يشرب عليها الخمر يصدق عليه عرفا إمضاء وموافقة أو ترويجا لذلك المحرم كان حضورا محرما قطعا ، وإن كان غيابه عن تلك المائدة موجبا للارتداع أو مصداقا لإنكار المنكر كانت غيبته واجبا بلا ريب ، وربّما يناقش في بعض مصاديق المسألة ، فتدبّر . ( 2 ) لعدم دليل صالح على الحرمة بالعنوان الأولي ، وعند الشك فالمعول عليه أصالة حلية الجلوس ، وعدم وجوب القيام عن المائدة . ( 3 ) وذلك لدليل وجوب النهي عن المنكر إن اجتمعت شرائطه . ( 4 ) حرمة الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة مما قام الإجماع عليه بين الإمامية ، بل ادعى إجماع المسلمين عليه ، وقد وردت روايات كثيرة في الباب ولا تخلو بعضها من مناقشة ، والعمدة في الحكم هو الإجماع المحقق ، ولا وجه للمناقشة في دلالة بعض النصوص أو سندها بعد ثبوت الإجماع . نعم الحكم بجواز اقتنائها للزينة وعدم الجواز ، فهو ممّا يقع الكلام فيه ، والمشهور بين المتأخرين الجواز ، واللّه الهادي إلى الصواب .